منتدى طلاب جامعة القدس المفتوحة
center][/center]
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة فيوتشر نتمنى عليك نسخ الرابط التالى والدخول الى هذا العنوان والتسجيل فى المنتدى لانة تم تغيير الرابط http://www.fu300.com/vb/index.php
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


مكتبة جامعة القدس المفتوحة‏
 
الرئيسيةالرئيسية  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  مركز رفع الملفات  
للحصول على حلول التعيينات ما عليك سوى الدخول على الى الموقع الجديد لفيوتشر للخدمات الطلابية قم بنسخ العنوان واعد تحميل الصفحةhttp://www.fu300.com/vb/ http://www.fu300.com/vb/رابط المنتدى
المواضيع الأخيرة
» امتحان اصول فقه 1 امتحان نهائي مع اجابته النموذجية للفصل 1091
السبت ديسمبر 31, 2016 12:12 pm من طرف عاشق روح روحي

» الاتصالات والعلاقات العامة - نصفي 1082
الإثنين نوفمبر 28, 2016 3:29 pm من طرف زائر

» اسئلة سنوات سابقه
الجمعة نوفمبر 18, 2016 4:05 pm من طرف زائر

» مطلوب حل تعيين مبادئ الاقتصاد 1 وادارة الموارد وادارة الازمات ضروري جدا مع الشكر
الأربعاء نوفمبر 16, 2016 11:14 am من طرف abdelhafeth

» اسئلة امتحانات سابقه
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 7:05 pm من طرف زائر

» بحاجه لاسئلة
الأحد نوفمبر 13, 2016 5:06 pm من طرف زائر

» ادراه التامين
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 5:04 pm من طرف زائر

» الثقافة الاسلامية - نصفي 1091
الجمعة نوفمبر 04, 2016 11:31 am من طرف hussein abu azzezi

» جامعة
الجمعة أكتوبر 07, 2016 1:23 pm من طرف زائر

» اجابة امتحان اللغة العربية و ط ت 1 اجابة امتحان نهائي للفصل 1091
الثلاثاء سبتمبر 13, 2016 8:40 pm من طرف رشا احمد عبدالله بعدين

»  امتحان انظمة المعلومات المالية امتحان نهائي للفصل 1091
الجمعة سبتمبر 02, 2016 9:37 pm من طرف كامل كرامه

»  اجابة امتحان التسويق الدولي الاجابة النموذجية لامتحان نهائي للفصل 1091
الجمعة سبتمبر 02, 2016 9:34 pm من طرف كامل كرامه

سحابة الكلمات الدلالية
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
المنـــــتحر
 
سهر الليالى
 
مستقيل
 
عيون الامل
 
خليك رايق
 
ابو مهند
 
أم عروبة
 
دلوعة
 
أبو ماهر
 
نسمة الجنوب
 
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط فيوتشر للخدمات الطلابية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى طلاب جامعة القدس المفتوحة على موقع حفض الصفحات
تصويت
ابحث فى فيوتشر
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
ابحث فى فيوتشر
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 5389 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو عبيدة المقدسي فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 24632 مساهمة في هذا المنتدى في 3507 موضوع

شاطر | 
 

 معارك فكرية غيرت وجه التاريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المنـــــتحر
نجم المنتدى
نجم المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 2499
المنطقة التعليمية : شمال غزة
تاريخ التسجيل : 06/12/2008

مُساهمةموضوع: معارك فكرية غيرت وجه التاريخ   الجمعة ديسمبر 12, 2008 12:12 am

هاشم صالح
في هذا الكتاب الجديد الذي قدمه «بيير لوباب» احد الصحافيين الثقافيين في جريدة «اللوموند» الفرنسية نجد عرضا شيقا لحياة فولتير ومعاركه. وهو يقرأ بكل متعة وسهولة بفضل براعة اسلوبه في سرد اصعب الامور والقضايا.
يتصدر الكتاب استشهاد من المؤرخ الفرنسي الشهير جول ميشليه الذي عاش في القرن التاسع عشر وكان من اكبر مؤرخي الثورة الفرنسية وكيفية انبثاق العصور الحديثة. وحسنا فعل «بيير لوباب» اذ وضعه في مستهل كتابه لانه يعبر بالفعل عن صميم الموضوع. يقول «ميشليه» عام 1844، اي بعد موت فولتير بستة وستين عاما بالضبط:

«انه ليس اقل من ثورة على هيئة بشرية، ذلك القرن، قرن التنوير. انه اكثر من قرن. انه تلخيص للقرون الثلاثة السابقة، نتيجة مباشرة لها، زبدتها وعصارتها.. انظروا جيدا: الا ترون في اعماق القرن الخامس عشر هذا المد الصاعد الذي يتقدم ويتقدم حتى يصل الينا؟ انظروا اليه كيف يصعد وبأي قوة جارفة! انظروا اليه كيف يكبر ويكبر حتى يشكل تيارا عريضا لا يقاوم! هذا هو عصر التنوير.. قلت مدا؟ ولكني مخطئ. انه اعصار من النور والحرارة. ثم يتجسد شخصا: انه فولتير! لقد كان أمة وحده. كل حركة الفكر تتجسد في شخص رجل واحد! انها لحظة فريدة في التاريخ: لا قبلها ولا بعدها!».

انتهى كلام ميشليه. يلاحظ القارئ مدى الاسلوب الحماسي، واللغة المتفجرة غير المعهودة لدى المؤرخين الذين يكتبون بلغة باردة واكاديمية عادة، ولكن جدل ميشليه كان من جنس آخر من المؤرخين. كان منخرطا في هموم عصره، في حركة التنوير والتقدم، الى درجة الانصهار. وبالتالي فهو لا يستطيع ان يكتب ببرودة عن معارك حامية لم تنته بعد.. لا استطيع ان اتابع كل مراحل حياة فولتير من بدايتها الى نهايتها، كما عرضها الكتاب بكل تشويق وبراعة. وانما سأكتفي بالتوقف عند بعض المحطات ذات الدلالة، وبخاصة المحطات الاخيرة، حيث اصبح فولتير نجما عالميا اذا صح التعبير. يقول المؤلف بما معناه:

حوالي عام (1765) كان فولتير قد بلغ الواحدة والسبعين من عمره ووصل الى ذروة مجده. كان يقف على عرش الادب والفكر ليس فقط في فرنسا، وانما في جميع انحاء اوروبا ايضا. ويصعب علينا اليوم ان نتخيل حجم شهرته في ذلك الزمان. نقول ذلك على الرغم من ان شبكات الاتصال ووسائله كانت ضعيفة ولا تقاس بما هو موجود حاليا. فلم تكن توجد اذاعات ولا جرائد كبرى، ولا تلفون، ولا فاكس، ولا فضائيات تلفزيونية.. ومع ذلك فإنه كان معروفا في شتى انحاء اوروبا. ولكن من قبل من؟ من قبل نخبة المثقفين والسياسيين وكبار القوم. وعدد هؤلاء ما كان يتجاوز بضعة عشرات من الآلاف. ولكنهم هم الذين كانوا يقودون الرأي العام الاوروبي ومسيرة التاريخ. ينبغي العلم بأن فرنسا وانكلترا وهولندا والمانيا البروتستانتية كانت تنتج %90 من مطبوعات الكتب في العالم كله.

اين كانت بقية العالم آنذاك؟ اين كانت الصين، والهند، وروسيا، والامبراطورية العثمانية؟ لا شيء تقريبا. وحدها اوروبا الغربية كانت مركز الحضارة والنشر والفكر.

ويعيد المؤلف ذلك الى عدة عوامل ليس اقلها التطور المادي والصناعي الذي اخذت تشهده اوروبا. وكذلك تشكل المجتمع البورجوازي بالمعنى الحرفي للكلمة، اي مجتمع المدن التي تغص بالبشر. وهؤلاء، او القسم المثقف منهم، كانوا يلتقون ببعضهم البعض في المقاهي او نوادي الكتب والقراءة لكي يتناقشوا في الامور العامة. وعلى هذا النحو راح يتشكل الفضاء العام للمجتمع او ما ندعوه حاليا بالرأي العام. وكان العطش الى المعرفة هائلا في تلك الفترة، بل وكان الطلب على المعرفة اكبر من العرض. فالمطبعات لم تكن تنشر العدد الكافي من الكتب، او قل انها اذا ما نشرتها فإن قسما منها كان يظل محفوظا في ادراج الرقابة والادارة البيروقراطية للدولة.

فالكتب التي تتناول الموضوعات الحساسة كالدين والجنس والسياسة كانت تخضع لرقابة صارمة. بل والكثير منها كان يصدر بدون توقيع خوفا من العقاب او الملاحقة. ولكن البوليس، بل وحتى الرأي العام، كان يتوصل في نهاية المطاف الى معرفة اسم المؤلف، هذا اذا لم يفضح صاحبنا نفسه بنفسه لكي ينعم بالشهرة اذا ما نجح كتابه.

في تلك الفترة ظهرت طبقة المثقفين لاول مرة في اوروبا. قبل ذلك ما كان يوجد الا رجال دين او كهنة. ولكن كلمة «المثقف» ذاتها intellectuel لن تظهر الا بعد قرن من ذلك التاريخ، اي في نهاية القرن التاسع عشر وعلى يد اميل زولا. في عصر فولتير كانوا يستخدمون عادة كلمة فيلسوف باعتبارها المضادة لكلمة كاهن، او اصولي، او رجل دين. وكان فولتير يعتبر نفسه زعيما لحزب الفلاسفة.

من هم اعداؤه؟ الاصوليون المسيحيون بكل انواعهم وبخاصة الاشد تزمتا بينهم والاقل انفتاحا. والغريب العجيب هو انه لم يعلن الحرب عليهم الا في الثلث الاخير من حياته. فهل كان يتهيب المعركة طيلة حياته كلها؟ هل كان يحضر نفسه لها منذ زمن طويل، ام ان الظروف هي التي فرضت ذلك؟ كل هذا قد يجوز. الشيء المهم هو ان المعركة اندلعت بين حزب الفلاسفة وحزب الاصوليين، ولم يعد احد يستطيع ردها او ايقافها عند حدها. وعن هذه المعركة نتج المجتمع الفرنسي الحالي، وكذلك المجتمع الالماني، الخ. ولهذا فمن الضرورة بمكان ان نعرفها جيدا وكيف تلاحقت فصولها حتى وصلت الى خاتمة او حل. فالحداثة كلها هي ثمرة ذلك الصراع.

وعندما احتدمت المعركة بين الطرفين وخشي الفلاسفة على انفسهم من بطش الاصوليين لأن عامة الشعب كانت معهم اقترح عليهم فولتير ان يغادروا باريس فورا! وقال لهم: «بامكاننا ان نجد منطقة محررة في اوروبا، وبالذات لدى فريدريك الثاني المستبد المستنير». وكان معروفا بكرهه لرجال الدين والكهنة والمتزمتين بشكل عام. ثم اردف قائلا: وهناك نستطيع ان نركب مطبعة ونطبع كتبا كثيرة مضادة للكتب الصفراء التي يتمسك بها الاصوليون. ونعلن المعركة على المكشوف: كتاب ضد كتاب، فكر ضد فكر، ومن ينتصر حلال عليه.. ثم قال فولتير: سوف تكون هذه المطبعة اكبر مصنع في التاريخ، انها المعمل الذي ينتج الحقيقة! ونصح الفيلسوف ديدرو بأن يغادر باريس مع زوجته وطفلته لكي يصبح بمنأى عن بطشهم، واذا لم يستطع ان يجلب العائلة معه فليأت بمفرده لأنه هو المستهدف بالعملية وليست عائلته. ثم ختم فولتير كلامه قائلا:

«كونوا واثقين بأنه ستحصل عندئذ ثورة في العقول، ثورة كبرى، وانه يكفينا ان نشتغل هناك لمدة سنتين او ثلاث لكي نغير وجه العالم ولكي نصنع حقبة ابدية».

بالطبع فإن المشروع كان طوباويا ولم ينفذه احد، ولكن مجرد الحديث عنه يدلنا على مدى خطورة الوضع، وضمن اي جو كان يشتغل فلاسفة فرنسا لكي يحرروا العقول من الظلامية اللاهوتية والتعصب الديني. في بعض الاحيان كان فولتير يشعر بالاحباط واليأس. وكان ينقم على العالم وعلى نفسه لأن الحضارة لا تتقدم الا ببطء شديد. فالشعب يظل متعلقا بجلاديه، بكهنته وخوارنته، على الرغم من كل الافعال الفظيعة التي يرتكبها المتطرفون. وربما طرح على نفسه نفس السؤال الذي طرحه سبينوزا قبل قرن من ذلك التاريخ:

لماذا يناضل الناس من اجل عبوديتهم وكأن الامر يتعلق بحريتهم؟ بمعنى آخر: لماذا يستمتع الشعب ـ او عامة الشعب ـ بالسلاسل والاغلال التي تكبلهم بها التقاليد ورجال الدين؟ وكيف يستطيعون تخديرهم بهذا الشكل؟

ولكن فولتير كان يتغلب على فترات الاحباط واليأس بسرعة ويواصل هجومه على الافكار الخاطئة من جديد. في ذلك الوقت كانت تبدو له الهوة سحيقة بين شطري فرنسا: الشطر العقلاني، المتحضر، الذي يتثقف ويتعلم يوما بعد يوم والمفعم بحب العقل والعدالة والحرية، والشطر الجاهل المتعصب الاكثر عددا بكثير من الاول. وكان يخشى من اختلال التوازن بين الطرفين ويتمنى لو ان أتباع الشطر الاول يكثرون بسرعة واتباع الثاني يقلون.. ولكن الامور ليست بمثل هذه البساطة والسهولة. والتغيير لا يحصل طبقا لرغباتنا وامانينا، ولا بنفس السرعة الايقاعية التي نرجوها.

فالصبر والصبر، اذن، والمعركة طويلة يا مسيو فولتير، والحصاد لن يجيء قبل الاوان. وربما لن تراه عيناك.. وهذا ما كان يعتقده في الواقع. كان يعرف انه يزرع البذور ويشتغل ويتعب، ولكنه لن يقطف الثمار.. سوف تقطفها الاجيال القادمة، الاجيال التي ولدت او ربما لم تولد بعد. ولكن ما همّ! المهم ان تمشي حركة التاريخ إلى الامام، ان تتحرك عجلة التاريخ، ان تتحضر فرنسا وكل اوروبا اذا امكن.. ومن اجل هذه الغاية يضحي الرجل بالغالي والرخيص. كان يعرف انه لن يكحل عينيه بطلوع الفجر، ولكن يكفيه ان يشق الطريق المؤدي اليه.

ولكن اين يكمن جوهر القضية؟ ولماذا كل هذا الصراع بين رجال الدين والفلاسفة؟ في الواقع ان الجميع كانوا متفقين على ان الفساد منتشر في المجتمع، وان الاخلاق فسدت ايضا، وكذلك مؤسسات الدولة والحكم. ولكنهم كانوا يختلفون على كيفية التشخيص والعلاج. فرجال الدين وعموم الكهنة والمطارنة كانوا يعتقدون ان سبب هذا الفساد يعود الى احتقار الفلاسفة للقيم التقليدية الموروثة أبا عن جد منذ مئات السنين. كما ويعود الى هجومهم العنيف على الدين المسيحي، او الى تخليهم عن الدين، دين آبائهم واجدادهم، وتعلقهم بالافكار المادية الحديثة. واما الفلاسفة فكانوا يعتقدون العكس، كانوا يرون ان فساد المجتمع او تدهوره وانحطاطه ناتج عن هيمنة البنى القمعية الموروثة عن الماضي، اي عن زمن الجهل والتعصب والنفاق. وكانوا يقولون ان البشر، جميع البشر، يحلمون بالتقدم والسعادة المتمثلة بالازدهار الفردي والجماعي القائم على العقل. ولكي نبسط الامور اكثر، كما يقول المؤلف، كانت المسألة المطروحة هي التالية: من سيطهر المجتمع من الفساد والرذيلة، هل هو الدين ام الفلسفة؟ من سيعلم الناس احترام القيم الاخلاقية والتقيد بها؟ من سيبلور قواعد الاخلاق العملية لكي يتبعها الناس وينجح المجتمع في حل مشاكله ويمشي على طريق التطور؟

على هذه المسائل اختصم الفلاسفة ورجال الدين في فرنسا ابان القرن الثامن عشر. وقد وصل بهم الامر الى حد طرح السؤال التالي:

هل يمكن ان يوجد نظام اخلاقي لا يرتكز على النظام الديني؟ اليس الانسان المتدين اكثر تعلقا بالفضيلة والقيم الاخلاقية من الفيلسوف الذي خرج على الدين وطقوسه وشعائره؟ ولكن اذا كان الامر كذلك فلماذا عم الفساد المجتمع وهو محكوم اصلا من قبل الكنيسة ورجال الدين؟

كل هذه الاسئلة اصبحت خاضعة للمناقشة العامة في المجتمع لاول مرة. في الماضي كانت الاجوبة تفرض فرضا من فوق بواسطة هيبة البابا ورجال الدين. اما الآن فقد اصبح الحسم فيها من اختصاص المناقشة العقلانية الحرة. وهكذا نجح الفلاسفة في اجبار الكهنة على النزول الى ارضيتهم بالذات: اي ارضية العقل. واضطر رجال الدين الى تعلم المناهج الحديثة ومبادئ الفلسفة لكي يعرفوا كيف يردون على هؤلاء الفلاسفة الذين زعزعوا هيبتهم المقدسة ويكادون يحلون محلهم.

هكذا نلاحظ ان المماحكة كانت مفيدة للجميع، وسوف تستمر لاحقا على مدى قرنين من خلال صراع جدلي خصب بين الرؤية الدينية للعالم، والرؤية الفلسفية حتى وصلت اوروبا الى ما وصلت اليه اليوم من تقدم على كلا الصعيدين. وانحلت المشكلة عن طريق التكامل وانتهاء العداء. فللدين مجاله، وللعلم مجاله ولا داعي لسفك الدماء اذا ما فهم كل طرف حدوده بشكل صحيح. ولكننا هنا نستبق على التطورات اللاحقة كثيرا. ففي زمن فولتير ما كانت المصالحة ممكنة، وكانت سابقة لأوانها بكثير لأن تصفية الحسابات ما كانت قد تمت بعد او اخذت مداها. كنا ـ او قل كانت اوروبا ـ لا تزال في قلب المعمعة التي سوف تتمخض لاحقا عن النظام الروحي العلماني الحديث. وهو النظام الذي نهض على انقاض النظام اللاهوتي القديم الذي كان يفرض على المجتمع دينا واحدا او مذهبا واحدا ويلغي كل ما عداه بحجة الهرطقة او الخروج على الدين. كان المذهب الكاثوليكي مثلا يعتبر نفسه المذهب الوحيد الصحيح للدين المسيحي ويحارب بعنف اتباع المذهب البروتستانتي، هذا ناهيك عن اتباع الاديان الاخرى غير المسيحية كاليهودية والاسلام مثلا.. فبما انه يمثل مذهب الاغلبية في فرنسا وعموم اوروبا فإنه كان يعتقد انه يمتلك الحقيقة المطلقة دون غيره.. كيف خرجت اوروبا من التصور القديم للتدين الى التصور العقلاني الحديث؟ عن طريق هذه المعارك المتلاحقة التي خاضها الفلاسفة ضد الكهنة، وعن طريق تنوير الشعب شيئا فشيئا حتى وصل النور الى اقصى الاقاليم والمناطق النائية. يقول فولتير: كل شيء ممكن بدءا من اللحظة التي يدرك فيها الشعب ان له عقلا يفكر، ولكن اذا ما عاملناه كقطيع من الثيران فإنه سوف ينطح بعضه بعضا.. وبالتالي فإن تثقيف الشعب او تعليمه هو الخطوة الاولى نحو الخلاص. واما في ما يخص الحرفيين والصناع الذين يمثلون طبقة اعلى من عامة الشعب فإنهم مضطرون للتفكير واستخدام عقولهم بحكم مهنتهم. وهؤلاء ابتدأوا يقرأون الكتب في شتى انحاء اوروبا. وبالتالي فلا خوف عليهم. فسوف تستنير عقولهم حتما ويخرجون من عقلية الخرافات والتعصب..

هكذا نلاحظ انه كانت للرجل استراتيجية واضحة لاخراج الشعب الفرنسي من حالة الجهل والتعصب الديني او المذهبي التي انحط اليها في القرون السابقة بفعل عوامل عديدة. وكان يعتقد ان البشرية كلها سوف تخرج من مرحلة البربرية والبدائية والفهم الخاطئ او الضيق للدين وتدخل في مرحلة الحضارة عن طريق الجهد المتواصل واشتغال الذات على ذاتها. ولكنه منذ البداية ربط بين التنوير الفكري وتحسن الحالة المعيشية او المادية. فازدهار التجارة والتسامح الديني شيئان مرتبطان ببعضهما البعض، تماما مثلما ان الفقر المدقع مرتبط بالتعصب للافكار القديمة والجهل. وهنا تكمن حداثة فولتير، فهو لم يكن يفصل بين المادة والروح، او بين التقدم الفكري والتقدم المادي.

وقد سبق علماء الاجتماع المعاصرين الى اكتشاف الحقيقة التالية:

وهي ان ازدهار الحركات الاصولية المتزمتة يتناسب طردا مع انتشار الفقر والجوع وزيادة النسل في الاوساط الشعبية عموما. وعندئذ تتحول الحركات الاصولية الى حركات شعبوية جبارة قادرة على تجييش الملايين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عدي
عضو معطاء
عضو معطاء
avatar

عدد الرسائل : 172
المنطقة التعليمية : ماشي حالها
تاريخ التسجيل : 20/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: معارك فكرية غيرت وجه التاريخ   الخميس ديسمبر 25, 2008 2:34 pm

عنجد معارك غيرت التاريخ
قانقلاب حماس علي الشرعية الفلسطينية
مشكور اخي منتحر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيون الامل
مميز دائما
مميز دائما
avatar

عدد الرسائل : 1729
المنطقة التعليمية : شمال غزة
تاريخ التسجيل : 24/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: معارك فكرية غيرت وجه التاريخ   الخميس ديسمبر 25, 2008 6:07 pm

مشكووووووووووووووور كثير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آرنيستو
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد الرسائل : 67
المنطقة التعليمية : الحياة حلوة .. بس نفهمها .. وشايف ما حدا فاهمها حتى أنا
تاريخ التسجيل : 25/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: معارك فكرية غيرت وجه التاريخ   الخميس ديسمبر 25, 2008 7:25 pm

مشكور أخي على هالمواضيع الرائعة
تقبل مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المنـــــتحر
نجم المنتدى
نجم المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 2499
المنطقة التعليمية : شمال غزة
تاريخ التسجيل : 06/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: معارك فكرية غيرت وجه التاريخ   الخميس أبريل 16, 2009 10:29 am

شكرا ابو عدي وعيون الامل و آرنيستو علي المرور اللطيف
تحياتي لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيون الامل
مميز دائما
مميز دائما
avatar

عدد الرسائل : 1729
المنطقة التعليمية : شمال غزة
تاريخ التسجيل : 24/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: معارك فكرية غيرت وجه التاريخ   السبت أبريل 18, 2009 5:33 pm

مشكور لكل المتميزين والنشيطين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المنـــــتحر
نجم المنتدى
نجم المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 2499
المنطقة التعليمية : شمال غزة
تاريخ التسجيل : 06/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: معارك فكرية غيرت وجه التاريخ   الأربعاء مايو 06, 2009 2:37 am

شكرا لك عيون الامل علي المرور
تحياتي لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سهر الليالى
مميز دائما
مميز دائما
avatar

عدد الرسائل : 2132
المنطقة التعليمية : رفح
تاريخ التسجيل : 23/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: معارك فكرية غيرت وجه التاريخ   الأحد يوليو 12, 2009 1:25 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معارك فكرية غيرت وجه التاريخ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلاب جامعة القدس المفتوحة :: صالون فيوتشر الادبى :: عيون فيوتشر :: مذاهب فكرية وفلسفية-
انتقل الى: